السيد علي الحسيني الميلاني

91

تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

لعلمهم بنبوّته شاهد عظيم على صحّة نبوّته . قال الزمخشري : فإن قلت . . . » ( 1 ) . أقول : لعلّ تقديمه حديث مسلم عن سعد في أنّ المراد من ( أَنفُسَنَا ) هو عليٌّ عليه السلام . . . يدلّ على ارتضائه لهذا المعنى . . . لكنّ الحديث جاء في الكتاب محرّفاً بحذف « عليّ » ! ! وليته لم يذكر الأقاويل الأُخرى ، فإنّها هواجس نفسانية وإلقاءات شيطانيّة ، لا يجوز إيرادها بتفسير الآيات القرآنيّة . لكن يظهر منه الاعتماد على هذه الأقوال ! ! حين ينفي بها الإجماع على أنّ المُراد من ( أَنفُسَنَا ) هو عليّ عليه السلام ، ليبطل استدلال الشيخ الحمصي بالآية على أفضليّة الإمام على سائر الأنبياء . * وقال القاضي الإيجي وشارحه الجرجاني : ولهم - أي للشيعة ومن وافقهم - فيه أي - في بيان أفضلية علي - مسلكان : الأوّل : ما يدلّ عليه - أي على كونه أفضل - إجمالا ، وهو وجوه : الأوّل : آية المباهلة ، وهي قوله تعالى : ( تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ) . وجه الإحتجاج : إنّ قوله تعالى :

--> ( 1 ) البحر المحيط 2 / 479 - 480 .